النووي

6

روضة الطالبين

فرع إذا طلق في الحيض طلاقا محرما ، استحب له أن يراجعها ، فإن راجع ، فهل له تطليقها في الطهر التالي لتلك الحيضة ؟ وجهان . أصحهما : المنع ، وبه قطع المتولي لحديث ابن عمر رضي الله عنهما وكأن الوجهين في أنه : هل يتأدى به الاستحباب بتمامه . فأما أصل الإباحة والاستحباب ، فينبغي أن يحصل بلا خلاف لاندفاع ضرر تطويل العدة . قلت : قد صرح الامام وغيره ، بأن الوجهين في الاستحباب . قال الامام : قال الجمهور : يستحب أن لا يطلقها فيه ، وقال بعضهم لا بأس به . وأما قول الغزالي في الوسيط : هل يجوز أن يطلق في هذا الطهر ؟ فيه وجهان ، فشاذ أو مؤول ، فلا يعتبر بطاهره . والله أعلم . وهل يستحب أن يجامعها في ذلك الطهر ؟ وجهان . أحدهما : نعم ليظهر مقصود الرجعة . وأصحهما : الاكتفاء بإمكان الاستمتاع . قال الامام : والمراجعة وإن كانت مستحبة ، فلا نقول تركها مكروه . قلت : في هذا نظر ، وينبغي أن يقال : تركها مكروه للحديث الصحيح الوارد فيها ، ولدفع الايذاء . والله أعلم . فرع طلقها في الطهر ، ثم طلقها أخرى في الحيض ، بني على أن الرجعية تستأنف العدة إذا طلقت ، أم تبني ؟ إن قلنا : تستأنف ، فبدعي وإلا فوجهان لعدم التطويل ولو طلقها في الحيض بدعيا ، ثم طلقها أخرى في تلك الحيضة أو في أخرى ، ففي كون الثانية بدعية الوجهان . فرع الطلاق في النفاس بدعي كالحيض ، لأن المعنى المحرم شامل . فرع قال : أنت طالق مع آخر حيضك ، أو آخر جزء من أجزاء حيضك ، فالأصح